ابن الأثير
264
الكامل في التاريخ
إليه أرسلان أرغون يستميله ، ويدعوه إلى طاعته ، فأجابه إلى ذلك . ثم إنّ مسعود بن تاجر قصد أمير آخر زائرا له ، ومعه ولده ، فأخذهما وقتلهما ، فضعف أمر بوربرس ، وانهزم من أرسلان أرغون ، وتفرّق عسكره ، وأسر ، وحمل إلى أرسلان أرغون ، وهو أخوه ، فحبسه بترمذ ، ثم أمر به فخنق بعد سنة من حبسه ، وقتل أكابر عسكر خراسان ممّن كان يخافه ويخشى تحكّمه عليه ، وصادر وزيره عماد الملك بثلاثمائة ألف دينار ، وقتله ، وخرب « 1 » أسوار مدن خراسان ، منها : سور سبزوار ، وسور مرو الشاهجان ، وقلعة سرخس ، وقهندز نيسابور ، وسور شهرستان ، وغير ذلك ، خربه جميعه سنة تسع وثمانين [ وأربعمائة ] ، ثم إنّه قتل هذه السنة كما ذكرنا . ذكر استيلاء عسكر مصر على مدينة صور في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، وصل عسكر كثير من مصر إلى ثغر صور ، بساحل الشام ، فحصرها وملكها . وسبب ذلك أنّ الوالي بها ، ويعرف بكتيلة ، أظهر العصيان على المستعلي ، صاحب مصر ، والخروج عن طاعته ، فسيّر إليه جيشا ، فحصروه بها ، وضيّقوا عليه وعلى من معه من جنديّ وعاميّ ، ثم افتتحها عنوة بالسيف ، وقتل بها خلق كثير ، ونهب منها المال الجزيل ، وأخذ الوالي أسيرا بغير أمان ، وحمل إلى مصر فقتل بها .
--> ( 1 ) وحرق . b .